العلامة الحلي

143

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو باعه من غير الغانمين ، بطل البيع ، واستعيد . ويجوز للإمام أن يبيع من الغنيمة شيئا قبل القسمة لمصلحة ، فلو عاد الكفار وأخذوا المبيع من المشتري في دار الحرب ، فضمانه على المشتري ، وبه قال الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين . وفي الأخرى : ينفسخ البيع ، ويكون من ضمان أهل الغنيمة ، فإن كان المشتري قد وزن الثمن ، استعاده ، وإلا سقط إن كان [ لا ] ( 1 ) لتفريط منه ، وإن كان لتفريط منه ، مثل أن خرج به من العسكر وحده ، فكقولنا ( 2 ) . وليس بجيد ، لأن التلف في يد المشتري ، فلا يرجع بالضمان على غيره ، كغيره من المبيعات . وإذا قسمت الغنائم في دار الحرب ، جاز لكل من أخذ منهم التصرف فيه كيف شاء بالبيع وغيره ، فلو باع بعضهم شيئا فغلب المشتري عليه ، لم يضمنه البائع . ولأحمد روايتان ( 3 ) . ويجوز لأمير الجيش أن يشتري من مال الغنيمة شيئا قبل القسمة وبعدها . وقال أحمد : ليس له ذلك ، لأنه يحابي ( 4 ) . ويندفع الخيال بأخذه القيمة العدل . مسألة 90 : لا يسقط حق الغانم من الغنيمة بالإعراض بعد القسمة ،

--> ( 1 ) أثبتناها لأجل السياق . ( 2 ) المغني 10 : 491 - 492 ، الشرح الكبير 10 : 518 . ( 3 ) المغني 10 : 492 ، الشرح الكبير 10 : 518 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 4 : 149 - 150 ، المحرر في الفقه 2 : 173 . ( 4 ) المغني 10 : 493 ، الشرح الكبير 10 : 519 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 4 : 150 .